الاثنين، 7 ديسمبر، 2009

متاعب الفنانين وهمومهم وأزماتهم النفسية

الانهيار العصبي او الأزمة النفسية الـdepression قد يكون امراً طبيعياً يواجهنا في الحياة. فالمشاكل والاجتهادات الفكرية والإرهاق من أهم العوامل التي توصلنا الى هذه الأزمة. لكل واحد منا طريقة في التخلص من ازمته وحل مشكلته وليس النظر الى المشكلة نفسها. لندخل الى عالمنا الفني المليء بالمصاعب والتشاحنات و نكتشف ان كانوا نجومنا مروّا بأزمات نفسية . اتصلنا بهم ففتحوا لنا قلوبهم و تكلموا بكل صراحة عن أسباب أتعبتهم نفسياً وكيف تعاملوا معها..

جوانا ملاح: لا اتقبل فكرة الموت و مستعدة لزيارة المعالج النفسي



لا أتقبل فكرة الموت
المعروف عني انني متمسكة جداً بعائلتي واعاني من الأزمات النفسية واتضايق ان حصل لأحدهم أي مكروه. فقدت والدي منذ صغري، لذلك حتى اليوم لا اتقبل فكرة (الموت) علماً انني مؤمنة ان الله على كل شيء قدير كما أنني لا أحب أن أرى مريضاً واعجز عن مساعدته. منذ فترة تأثرت جداً ومررت بأزمة نفسية عندما فقدت جدتي وعمّي فنحن عائلة متماسكة ومتقربة جداً من بعضها . لم ازر المعالج النفسي بعد ولكنني مستعدة لزيارته عند الحاجة. فالإنسان المثقف يعترف بالمعالج النفسي خصوصاً اذا كان بحاجة اليه كي يشكو همه ويفضفض له فهو لا يقل شأناً عن طبيب القلب او الأسنان او الجراحة...

داليا: بكيت أياماً طويلة بسببه
الأزمة التي مررت بها عندما تركت اهلي في قطر وتغربت بهدف العمل خارج بلدي. قبل سفري كنت على علاقة حب بشخص وكنا قد قررنا الزواج. كنت مؤمنة أن المسافة أضيق من أن تفرق بين شخصين ولكنني اكتشفت العكس وصدق المثل الذي يقول:" البعد جفا". لقد أصبح بالفعل بيننا الجفاء والقسوة. فبعد حب دام سنتين اصبحنا نحن الإثنان في بلدين مختلفين وكل واحد منا اصبح مشغولاً في عمله والزمن فرقنا.

عانيت من ازمة شديدة تضايقت خلالها وبكيت أياما طويلة بسببه حتى قررت ان اجتاز هذه المرحلة وأكون أقوى منها. حاولت الخروج منها باساليب عدة منها السفر، الرياضة والخروج مع أصدقائي، إلى درجة أنني قررت أن أعيش قصة حب اخرى ولكنني لم اقدر وبقي هو الأول في بالي والى جانبي في كل خطوة اخطوها. وبعد ثلاث سنوات بعدما عاش كل واحد منا حياته عدنا نقترب من بعضنا من خلال الإتصالات والحمد الله عدنا اليوم وكأننا حبيبين جديدين، كبرنا ونضجنا.

عزيز عبدو: صديقي سرقني وتراكمت الأمور
عندما عدت الى لبنان من السويد وكنت بعيدا عن اهلي وأصدقائي. عشت أجواء جديدة في مجتمع مغاير عن المجتمع الذي تربيت فيه. بعد سنة من وجودي في لبنان اخبرني صديقي الذي كنت اعتبره مقرباً انه بحاجة الى المال لانه غير قادر على معالجة والدته المريضة، بعدها اكتشفت انه كذب عليّ وفرّ هارباً بالمال الى أميركا.

شعرت وقتها انه استغل عاطفتي نحوه وضحك عليّ فعانيت من ازمة نفسية depression لأنني كنت وحيداً هنا ولا اعرف أحدا. صراحة صدمني وبكيت بيني وبين نفسي واعتقد أن هذه الأزمة اثرت عليّ لأنني كنت فعلاً مشتاقاً لأهلي وحبيبتي. تراكمت الأمور بعدها قررت أن اجتاز هذه المرحلة فعدت الى السويد وكنت"مخنوقا" التقيت أهلي وأصدقائي مجدداً ووقفوا الى جانبي ودعموني ما ساعدني على الخروج من هذه الأزمة بسرعة. خيانة الصديق من اصعب الخيانات وصدقني تأخذ وقتاً طويلاً لتنساها.

كارولينا دي اوليفيرا: لا اؤمن بحبوب الأعصاب وأفضل العزلة



لا أتقبل فكرة الموت
العلاقات العاطفية عادة هي التي تسبب الأزمة النفسية وكل واحد منا يعاني منها. بالنسبة إلي فعدم العمل يسبب لي حالات من الاحباط خصوصاً انني اعمل 4 اشهر فقط في السنة. الفراغ دائماً يسبب لي الإحباطات والأزمات لذلك احب ان اجتاز هذه المرحلة وأنا في منزلي وان أكون صديقة نفسي ولا احتك كثيراً بالناس الى درجة ان اصدقائي عندما يتصلون بي ولا ارد عليهم يعرفون انني في حالة عزلة..

انا اعتبر ان الـdepression مفيد نوعاً ما للأشخاص ليجلسوامع نفسهم اكثر ويعرفون ما يريدون. الحمد الله لم الجأ يوماً الى حبوب الأعصاب لأنني اصلاً لا اؤمن بحبة الـpanadole وأداوي نفسي بعقلي وتفكيري. في بعض الأحيان الـ depression تأتي بالوراثة لأن هناك أناس بطبيعتهم لا يعجبهم العجب ودائماً مهمومين. فانا انصحهم بأن يزوروا المعالج النفسي لعرض مشكلتهم وان لم يستفيدوا فالأخصائي يحولهم تلقائياً الى الطبيب النفسي.

العرب دائماً يقلدون الغرب ولكن حتى اليوم لديهم عقدة الأخصائي النفسي علماً ان الغربيين يعتبرونه انسانا ضروريا في حياتهم كطبيب الأسنان والمحامي.. انا ازور(البسيكولوج) اسبوعياً واخبرها عن كل حالة مررت بها واحكي لها مشاكلي، فاالنصيحة من الشخص الـ professional تكون صادقة أكثر، خاصة إنها من شخص ليس صديقاً لك يقدر ان يرى كل شيء عن بعد.

زين العمر: المؤمن لا ينهار
الظروف والعمل والضغط النفسي هي التي تشعرنا بالانهيارات والتعصيب الدائم. اما بالنسبة إلى، فقليل ما أمر يلعب بأعصابي ويوصلني إلى الانهيار. لأنني مؤمن بالدرجة الأولى ومسرور في حياتي العائلية، الفنية والاجتماعية. لن اقول انني لا اتضايق في بعض الأحيان، في حال فقدت عزيزاً او اتأثر في حال مرض احدهم.

أهم ما في الحياة ان نتخطى كل المصائب ونقلل من الانهيارات بالصلاة. الإيمان يخفف الكثير من المصاعب خصوصاً عندما اجلس مع الله. من اكثر الحوادق التي اشعرتني بالاكتئاب والانهيار العصبي هو الحادث الذي تعرضت له منذ فترة مع عائلتي لكن الحمد الله ربي خلصنا من الموت بأعجوبة وهذه نعمة كبيرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق