الأربعاء، 11 نوفمبر، 2009

الرقابة المصرية تفشل في منع أغنية لهيفاء وهبي مسيئة للنوبيين

الرقابة المصرية تفشل في منع أغنية لهيفاء وهبي مسيئة للنوبيين



أكد رئيس الرقابة المصرية على المصنفات الفنية د . سيد خطاب لـ "العربية.نت" أنه فشل في منع اذاعة اغنية هيفاء وهبي "بابا فين"، والتي يعتبرها مصدر اساءة لاهل النوبة بعدما تقدموا اليه برفقة العضو البرلماني والمحامي محمد العمدة مطالبين الرقابة بوقفها، مؤكدا ان سلطاته لايمكن فرضها على القنوات الفضائية او حتى على التليفزيون المصري.

وأوضح خطاب ان الاغنية غير مرخصة رقابيا، ولم ترخص كأغنية أو لحن ولم يحفظ حق مبدعيها، مطالبا أن تكون هناك هيئة رقابية عليا تشرف على كل انواع الانتاج الفني وتكون بينها قنوات اتصال لاتخاذ موقف ثابت حيال اي مصنف فني.

ونفت هيفاء وهبي أن تكون قد تعمدت الاساءة في الأغنية لأهل النوبة التي وصفتهم بأنهم شعب طيب وجزء أصيل من جمهورها المصري.

ويقع الموطن الأصلي للنوبة المصرية في الجنوب بالقرب من مدينة أسوان، وجرى تهجيرهم من قراهم التي غرقت بسبب بناء السد العالي. وتم احلالهم في قرى بديلة باسم "النوبة" الجديدة" جنوب أسوان.

وكان المحامي محمد العمدة عضو البرلمان المصري قد تقدم بطلب احاطة عاجل في مجلس الشعب الى لجنتي الثقافة والاعلام مطالبا بمنع عرض الاغنية التي تسببت في الازمة عند اهل النوبة بعد ان وجهوا تحذيرا للرقابة يطالبوها بمنع الاغنية.

وفي تطور آخر تصاعدت الازمة مع جمعية المحامين النوبيين حيث تقدموا بطلب للنائب العام يتهمون فيه مصطفى كامل وهيفاء وهبي وشركة روتانا والرقابة على المصنفات الفنية بالاساءة الى اهالي النوبة من خلال عرض اغنية "بابا فين".

وكانت الرقابة اصبحت طرفا مع القناة التي تعرض الاغنية والقمر المصري نايل سات بعد ان رفض اهل النوبة اعتذار هيفاء وهبي، وقرروا مقاضاتها لاستخدامها الفاظا خادشة مثل "القرد النوبي" والتي من شأنها نشر حالة من العنصرية بين اطفال المجتمع الواحد.ُ


هيفاء: احترم شعب النوبة

من جانبها نفت هيفاء وهبي في تصريحها لـ "العربية.نت" ان تكون قد قصدت الاساءة الى اهل النوبة، وانها شعرت بالاستياء الشديد من تصرفات مؤلف الاغنية والتي يريد بها الظهور للاضواء على حسابها، برغم انها قديمة وعلاقته بها انقطعت منذ ان حصل على اجره وتنازل عنها، فليس له دور بعد ذلك مع اطراف العمل الاخرين.

ونوهت بأنها حزينة جدا لما تردد حول ان هناك اساءة متعمدة لاهل النوبة، "لانني اعلم انني لايمكن افعل ذلك مع ناس يتصفوا بالطيبة والاخلاق العالية وجزء اصيل من جمهوري المصري العظيم، والنوبة شعب عظيم جدا يحمل في تاريخه حضارة عريقة".

وشددت على أنه "كان غريبا ما ادعاه مصطفى كامل بحدوث تغيير في الكلمات واللحن، وهذا لم يحدث مطلقا واسمه وضع على بداية اغنية "بابا فين" كمؤلف وملحن، ولم يحدث ان طلب احد منه الصلح معي كما يدعي، والنقابة ستحسم الامر وانا اثق في رأيها واحترمها باعتبارها مظلة كل الفنانين.


"تقليد نانسي"

وكان مؤلف وملحن الاغنية الفنان مصطفى كامل قد قرر مقاضاة هيفاء ايضا على اثر غنائها للاغنية من دون الحصول التنازل الخاص بها، مؤكدا ان هيفاء وهبي اساءت اليه ومتهما اياها في القضية بالسب والقذف خاصة انها على حد قوله قامت بالتغيير والاضافة والحذف في كلمات الاغنية.

وقال مصطفى كامل لـ"العربية.نت" إن هيفاء طلبت منه منذ عامين كتابة بعض الأغاني للاطفال، "ووافقت على ذلك برغم تحذيرات من بعض المقربين مني بعدم التعاون معها، ولكن كتبت الاغنيتين وعقدنا جلسات عمل وحفظت الاغنيتين بصعوبة ثم انقطعت الاتصالات بيننا، وعندما نفذت الاغنيتين وشاهدتهما وجدت تغييرا كاملا في الكلام واللحن فقررت تقديم شكوى الى نقابة الموسيقيين".

واضاف: "في تلك الفترة اتصلت بي وقالت انني يجب ان اكون سعيدا بالنجاح الذي تحققه الاغنية، فقلت لها: انك اردت تقليد نانسي عجرم فتم التقليد بطريقة خاطئة".

وتابع حديثه: "تلقيت رسالة من هاتفها الخاص تسيء لي فيها، وتقول انني استغل اسمها من اجل الشهرة، وانا الذي اعمل مع كبار مطربي ومطربات الوطن العربي كمؤلف وملحن فضلا عن مشواري كمطرب، وانا لايمكن ان اقول ان امنع احدا من الغناء في مصر ، لان هذا ليس من سلطتي او اختصاصي مهما كانت حجم الخصومة بيننا، فقررت رفع دعوى سب وقذف ضدها وطالبت نقابة الموسيقيين بوقف عرض الكليب ومنع صدور البومها الذي ستقدمه للاطفال لانه يضم اغنية اخرى لي، وانا لن اتنازل ولن اتراجع ولن أقبل الصلح مع هيفاء ووصل الامر بيننا الى ان تهددني بأن تفعل بي مالا اتوقعه".

واكد المطرب والملحن والشاعر مصطفى كامل انه يحترم شعب النوبة ويكن لهم كل تقدير واحترام. وقال: انا لم اقصد مطلقا الاساءة لهم ولا استطيع ان افعل ذلك واذا كنت اسأت او ان هناك سوء فهم فأنا اعتذر لهم جميعا عنه، ولكن كنت اقصد بعبارة "القرد النوبي" بأنها اللعبة فقط التي بهذا الاسم.

تابع: هيفاء اخذت مني الاغنية واختفت دون ان اتابع مراحلها المختلفة من تسجيل او تصوير، كما تخطت الرقابة على المصنفات الفنية ولم تعرض الكليب عليها، فلو كانت عرضت الاغنية واخطرتنا المصنفات بأي تجاوز كنا سنقوم بتعديله قبل عرض الاغنية على الجمهور.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق